مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
909
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
البطائني ، فلا تدلّ إلَّا على كون غناء المغنِّية التي تدخل عليها الرجال داخلًا في لهو الحديث في الآية وعدم دخول غناء التي تدعى إلى الأعراس فيها ، وهذا لا يدلّ على دخول ما لم يكن منهما في قسم المباح مع كونه من لهو الحديث قطعاً ، فإذا فرضنا أنّ المغني يغنّي بأشعار باطلة فدخول هذا في الآية أقرب من خروجه . وبالجملة ، فالمذكور في الآية تقسيم غناء المغنِّية باعتبار ما هو الغالب من أنّها تطلب للتغنّي ، إمّا في المجالس المختصة بالنساء ، كما في الأعراس ، وإمّا للتغنّي في مجالس الرجال . نعم الإنصاف أنّه لا يخلو من إشعار بكون المحرَّم هو الذي يدخل فيها الرجال على المغنِّيات ، لكن المنصف لا يرفع اليد عن الإطلاقات لأجل هذا الإشعار خصوصاً مع معارضته بما هو كالصريح في حرمة غناء المغنِّية ولو لخصوص مولاها كما تقدَّم من قوله : قد يكون للرجل جارية ملهية وما ثمنها إلَّا ثمن الكلب ، فتأمّل . وبالجملة ، فضعف هذا القول بعد ملاحظة النصوص أظهر من أن يحتاج إلى الإظهار . « 1 » انتهى . [ الردّ على كلام الشيخ في المكاسب ] ظاهره من جعل الروايتين لعلي بن جعفر أنّ الحميري هو علي بن جعفر ، والظاهر أنّه ليس كذلك بل هو أخوه عبد الله بن جعفر أو محمد بن عبد الله أو
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 305 - 307 .